في الإصدار الثالث من التقرير الشهري لتحقق، نكشف بالبيانات والأدلة كيف تغيرت أساليب النصب والاحتيال المالي على منصة فيسبوك في ليبيا خلال شهر سبتمبر 2026 حيث يوثق التقرير 600 حالة انتحال لهوية المصارف (عبر صفحات، ومنشورات، وإعلانات ممولة)، ويسلط الضوء على واحدة من أكبر حملات النصب استهدفت الباحثين عن عمل.
أبرز ما يقدمه تقرير هذا الشهر:
1. العلامة الزرقاء لم تعد أماناً:
رصدنا 3 صفحات موثقة بالعلامة الزرقاء الحقيقية تنتحل صفة مصارف ليبية، وقد نجح فريقنا في إغلاقها. هذا يعني أن النصيحة القديمة «تأكد من العلامة الزرقاء» لم تعد تحمي المستخدم.
2. استغلال خدمات المصرف الحقيقية: المحتالون باتوا يدرسون خدمات كل مصرف، فيعلنون عن جوائز لحاملي بطاقات حقيقية، ويخدعون العميل ليرسل رسالة نصية إلى رقم المصرف الرسمي ثم يأخذون منه الرمز السري لتفعيل حسابه على أجهزتهم.
3. تركيز الهجوم وانتحال «المركزي»:
4 مصارف فقط واجهت 85.3% من عمليات الانتحال (منها مصرف واحد تلقى 57.5% من حملات انتحال هويته)، مع رصد صفحة تنتحل هوية «مصرف ليبيا المركزي» لأول مرة.
4. مواقع تستنسخ هوية مصارف عبر الذكاء اصطناعي والفيديوهات القصيرة المولدة:
استخدام الذكاء الاصطناعي لبناء صفحات وواجهات ويب مزيفة تشبه أو تنتحل تطبيقات ومواقع المصارف، والاعتماد على مقاطع الفيديو القصيرة (بنسبة 28.3%) للانتشار المجاني، واستدراج 85.8% من الضحايا إلى «ماسنجر» لإخفاء أرقام الهواتف.
5. بنية احتيالية من الخارج:
87 ٪ من الأرقام المستخدمة أجنبية (من 10 دول)، مع رصد أرقام بريطانية متسلسلة بالجملة لاستهداف انتحال هوية مصرف بعينه، ورصد نشاط صفحات انتحالية نشطة لمدة وصلت إلى 33 يوماً.
6. فخ الوظائف الوهمية («ادفع لتكسب»):
رصد عشرات الصفحات التي تروج لوظائف من المنزل في أكبر حملة يرصدها فريقنا لهذا النمط الاحتيالي، حيث يتم استدراج الضحايا لدفع أموال في موقع مهام وهمي، مما أوقع خسائر تتجاوز مئات الآلاف من الدينارات.
توصياتنا للمصارف والمواطنين:
يقدم التقرير خطة عمل وتوصيات واضحة للمصارف والجهات المسؤولة لتأمين خدماتها وتشكيل خلية وطنية لملاحقة المحتالين والحد من انتشارهم، إلى جانب 10 علامات خطر مبسطة تساعد المواطن على حماية أمواله.